علي أصغر مرواريد

225

الينابيع الفقهية

العصا والشظاظ والحبل والوتد والعقال وأشباهه من الآلات التي يعظم نفعها وتصغر قيمتها ، ويكره أخذ اللقطة مطلقا خصوصا للفاسق ويتأكد فيه مع العسر ويستحب الإشهاد عليها . مسائل خمس : الأولى : ما يوجد في المقوز أو في خربة قد هلك أهلها فهو لواجده ينتفع به بلا تعريف ، وكذا ما يجده مدفونا في أرض لا مالك لها ، ولو كان لها مالك أو بائع ، عرفه ، فإن عرفه فهو أحق به وإلا فهو لواجده ، وكذا لو وجده في جوف دابة ولم يعرفه البائع ، أما لو وجده في جوف سمكة فهو لواجده . الثانية : من أودعه لص مالا وهو يعلم أنه ليس للمودع لم يرده عليه مسلما كان أو كافرا ، فإن عرف مالكه دفعه إليه وإلا كان حكمه حكم اللقطة . الثالثة : من وجد في داره أو في صندوقه مالا ولا يعرفه ، فإن كان يدخل الدار غيره أو يتصرف في الصندوق سواه فهو لقطة وإلا لهو له . الرابعة : لا تملك اللقطة قبل الحول ولو نوى ذلك ولا بعد الحول ما لم يقصد التمليك ، وقيل : يملكها بعد التعريف حولا وإن لم يقصد ، وهو بعيد . الخامسة : قال الشيخ رحمه الله : اللقطة تضمن بمطالبة المالك لا بنية التملك ، وهو بعيد لأن المطالبة تترتب على الاستحقاق . الأمر الثاني : في الملتقط : وهو من له أهلية الاكتساب أو الاحتفاظ ، فلو التقط الصبي جاز ويتولى الولي التعريف عنه وكذا المجنون ، وكذا يصح الالتقاط من الكافر لأن له أهلية الاكتساب ، وفي أخذ لقطة الحرم لهؤلاء تردد ينشأ من كونهم ليسوا أهلا للاستئمان ، وللعبد أخذ كل واحدة من اللقطتين ، وفي رواية إلى خديجة عن أبي عبد الله ع : لا يعرض لها المملوك . واختار الشيخ الجواز وهو أشبه لأن له أهلية الاستئمان والاكتساب وكذا المدبر وأم الولد ،